الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

580

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه : وأمّا غيبة عيسى - عليه السّلام - فإنّ اليهود والنّصارى اتّفقت على أنّه قتل ، فكذّبهم اللَّه - جل ذكره - بقوله - عزّ وجلّ - : « وما قَتَلُوهُ وما صَلَبُوهُ ولكِنْ شُبِّهً لَهُمْ » . [ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ عيسى - عليه السّلام - وعد أصحابه ليلة رفعه اللَّه إليه ، فاجتمعوا إليه عند المساء وهم اثنا عشر رجلا ، فأدخلهم بيتا ثمّ خرج عليهم من عين في زاوية البيت وهو ينفض رأسه من الماء . فقال : إنّ اللَّه أوحى إليّ أنّه رافعي إليه السّاعة ومطهّري من اليهود . فأيّكم يلقى عليه شبحي فيقتل ويصلب ويكون معي في درجتي ؟ فقال شابّ منهم : أنا يا روح اللَّه . فقال : فأنت هو ذا . فقال لهم عيسى : أما إنّ منكم لمن يكفر بي قبل أن يصبح اثنتي عشرة كفرة . فقال له رجل منهم : أنا يا نبيّ اللَّه . فقال عيسى : أتحسّ ( 2 ) بذلك في نفسك ، فلتكن هو . ثمّ قال لهم عيسى : أما إنّكم ستفترقون بعدي على ثلاث فرق ، فرقتين مفتريتين على اللَّه في النّار وفرقة تتّبع شمعون صادقة على اللَّه في الجنّة . ثمّ قال ( 3 ) رفع اللَّه عيسى إليه من زاوية البيت وهم ينظرون إليه . ثمّ قال أبو جعفر - عليه السّلام - : إنّ اليهود جاءت في طلب عيسى من ليلتهم ، فأخذوا الرّجل الَّذي قال له عيسى : إنّ منكم لمن يكفر بي قبل أن يصبح اثنتي عشرة كفرة . وأخذوا الشّابّ الَّذي ألقي عليه شبح عيسى - عليه السّلام - فقتل وصلب ، وكفر الَّذي قال له عيسى : تكفر قبل أن تصبح اثنتي عشرة كفرة ] ( 4 ) . « وإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ » : في شأن عيسى . قال البيضاويّ ( 5 ) : فإنّه لمّا وقعت تلك الواقعة اختلف النّاس . فقال بعض اليهود : إنّه كان كاذبا فقتلناه حقّا . وتردّد آخرون . فقال بعضهم : إن كان هذا عيسى

--> 1 - تفسير القمي 1 / 103 . 2 - المصدر : أن تحسّ . 3 - ليس في المصدر . 4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 5 - أنوار التنزيل 1 / 255 .